مقترح أميركي متداول يتضمن دمج الحكومتين المتنافستين في حكومة موحدة يرأسها الدبيبة على أن يتم تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر نائب قائد قوات شرق ليبيا.

أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبدالله اللافي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، تمسكهما بالمسارات الشرعية كإطار وحيد لحل الأزمة السياسية في البلاد، مشددين على ضرورة أن يكون الحل نابعاً من إرادة الليبيين، وبما يضمن الوصول إلى استقرار دائم وإجراء الانتخابات الوطنية في أقرب وقت ممكن.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع المسؤولين، الثلاثاء، عقب تداول وسائل إعلام ليبية لمقترح أميركي لحل الأزمة، دون صدور أي تعليق رسمي من الجانبين (الليبي أو الأميركي) حتى مساء اليوم ذاته.

وبحسب ما تم تداوله، يتضمن المقترح الأميركي دمج حكومتي البلاد المتنافستين، وهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وحكومة الشرق المدعومة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد، في حكومة موحدة يرأسها الدبيبة، على أن يتم تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، نائب قائد قوات شرق ليبيا.

وفي هذا السياق، شدد اللافي وتكالة على أهمية الالتزام بالأطر الشرعية والتوافقات الوطنية، مؤكدين أن أي تسوية يجب أن تنطلق من الداخل الليبي، وبما يحفظ وحدة المؤسسات ويقود إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي الراهن.

كما ناقش اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، مع التركيز على التحديات الراهنة وسبل تعزيز الاستقرار المالي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، في ظل استمرار حالة الانقسام وتداعياتها على مختلف القطاعات.

وأكد الجانبان، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي، ضرورة توحيد الرؤى الوطنية لمواجهة حالة الانسداد السياسي، والعمل على دفع العملية السياسية قدماً نحو الاستحقاق الانتخابي، باعتباره المسار الأمثل لإنهاء الأزمة.

وكان المجلس الأعلى للدولة قد أعلن، في بيان صدر الاثنين، أن أعضاءه ناقشوا مستجدات المشهد السياسي، بما في ذلك الجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، إلى جانب ما وصفه بـالمسارات الموازيةالتي تسعى إلى فرض تسويات خارج إطار التوافق الرسمي.

وعقب تلك المداولات، صوّت أعضاء المجلس بالإجماع على رفض أي تسوية سياسية أو اقتصادية تتم خارج إطار الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015، معتبرين أن تجاوز هذا الإطار قد يهدد الأمن والاستقرار في البلاد.

وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة من الانقسام السياسي، حيث تتنازع السلطة حكومتان، الأولى في طرابلس بقيادة عبدالحميد الدبيبة، وتدير غرب البلاد، والثانية في بنغازي برئاسة أسامة حماد والمكلفة من مجلس النواب، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

وفي ظل هذا الانقسام، تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها لدفع الأطراف نحو إجراء انتخابات عامة، باعتبارها مخرجاً أساسياً لإنهاء الصراع وتوحيد مؤسسات الدولة.

__________

مقالات مشابهة