
حظيت جهود الإصلاح في ليبيا أيضاً بدعم من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي تعمل مع السلطات الليبية على تعزيز الحوكمة الاقتصادية.
وصفت الولايات المتحدة اتفاق التنمية الموحد في ليبيا بأنه خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتوحيد الإنفاق العام، وتحسين الشفافية، في مؤشر على تنامي الدعم الدولي لجهود الإصلاح في البلاد.
وجاءت تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي كاليب أور خلال اجتماع عُقد في واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر مع وفد من حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها. وشارك في المحادثات مسؤولون كبار، من بينهم المستشار الرئاسي مسعد بولس، وتركزت على توسيع التعاون الثنائي.
وقال أور إن اتفاق التنمية الموحد يمثل “محطة حاسمة” في دعم التعافي الاقتصادي لليبيا، مشدداً على أنه سيساعد في تنظيم الإنفاق العام، وتحسين الإدارة المالية، وتعزيز آليات الشفافية والإفصاح.
وشملت المناقشات قطاعات رئيسية مثل الطاقة والطيران والنقل والتعدين، إضافة إلى الجهود الرامية لتحسين مناخ الاستثمار. كما عرض الجانبان رؤية مشتركة لتوسيع التعاون الاقتصادي وزيادة حضور الشركات الأمريكية في السوق الليبية، وفقاً لبيان رسمي.
وضم الوفد الليبي وزراء النقل والنفط والغاز والاقتصاد والتجارة، إلى جانب مسؤولين كبار، من بينهم رئيس الفريق التنفيذي لرئيس الوزراء للمشروعات الاستراتيجية، ورئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للتعدين.
ويستند الاتفاق إلى صفقة تاريخية وُقعت في 11 أبريل بين ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وأسست لأول إطار موحد للإنفاق العام منذ أكثر من 13 عاماً.
ويحدد الاتفاق مخصصات موحدة للميزانية على مستوى البلاد، تشمل الرواتب، والمصروفات التشغيلية، والدعم، والإنفاق التنموي.
وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إن الاتفاق خصص 73.36 مليار دينار للرواتب، و10 مليارات للمصروفات التشغيلية، و44 ملياراً للدعم، و40 ملياراً لمشروعات التنمية. وأضاف أن جميع المبادرات التنموية ستُعرض ضمن إطار موحد يوضح التكاليف عبر مؤسسات الدولة والأجهزة التنفيذية.
كما حظيت جهود الإصلاح بدعم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، التي تعمل مع السلطات الليبية لتعزيز الحوكمة الاقتصادية. وخلال مناقشات حديثة، شدد مسؤولو الأمم المتحدة على أهمية تنفيذ إطار الإنفاق الموحد، وتعزيز الرقابة، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة.
ورحب ممثلو الأمم المتحدة أيضاً بالخطوات التي اتخذها مصرف ليبيا المركزي لتحسين الحوكمة الاقتصادية، بما في ذلك تقليص الفجوة في سعر الصرف، وتعزيز السيولة، وتوسيع استخدام المدفوعات الرقمية للرواتب، وهي إجراءات يُنظر إليها باعتبارها أساسية لتحسين الشفافية والكفاءة في المالية العامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه ليبيا إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي بعد سنوات من الانقسام السياسي والمؤسساتي.
وقال مسؤولون أمريكيون إن تعميق التعاون الاقتصادي ودعم الإصلاحات الهيكلية سيكونان ضروريين لإطلاق النمو، وجذب الاستثمارات الأجنبية، واستعادة الثقة في النظام المالي للبلاد.
__________